فهرس الكتاب
بما أنّ كثيرًا من القضايا المعاصرة هي معقدة ومركبة فإنّ الوصول إلى معرفتها وإدراك حكمها يقتضي أن تكون الفتوى جماعية، ولا يتحقق ذلك إلا بالرجوع إلى هيئات الفتوى ومجالسها والمجامع الفقهية.
رابعًا: الالتزام، والإلزام بالفتوى:
الأصل في الفتوى أنها غير ملزمة قضاء، إلا أنها ملزمة ديانة فلا يسع المسلم مخالفتها إذا قامت الأدلة الواضحة على صحتها، ويجب على المؤسسات المالية الإسلامية التقيّد بفتاوى هيئاتها الشرعية في إطار قرارات المجامع الفقهية.
خامسًا: مَن لا تؤخذ عنه الفتوى:
(1) لا تؤخذ الفتوى من غير المتخصصين المستوفين للشروط المذكورة آنفًا.
(2) الفتوى التي تُنشر في وسائل الإعلام المختلفة كثيرًا ما لا تصلح لغير السائل عنها، إلا إذا كان حال المطلّع عليها كحال المستفتي، وظرفه كظرفه.
(3) لا عبرة بالفتاوى الشاذة المخالفة للنصوص القطعية، وما وقع الإجماع عليه من الفتاوى.
سادسًا: مِن آداب الإفتاء:
على المفتي أن يكون مخلصًا لله تعالى في فتواه، ذا وقار، وسكينة، عارفًا بما حوله من أوضاع، متعففًا ورعًا في نفسه، ملتزمًا بما يفتي به من فعل وترك، بعيدًا عن مواطن الريب، متأنيا في جوابه عند المتشابهات والمسائل المشكلة، مشاورًا غيره من أهل العلم، مداومًا على القراءة والاطلاع، أمينًا على أسرار الناس، داعيًا الله سبحانه أن يوفقه في فتواه، متوقفًا فيما لا يعلم، أو فيما يحتاج للمراجعة والتثبت.
التوصيات:
(1) يوصي المجمع بدوام التواصل والتنسيق بين هيئات الفتوى في العالم الإسلامي للاطلاع على مستجدات المسائل، وحادثات النوازل.
(2) أن يكون الإفتاء علمًا قائمًا بنفسه، يُدرس في الكليات والمعاهد الشرعية، ومعاهد إعداد القضاة والأئمة والخطباء.
(3) أن تقام ندوات بين الحين والآخر للتعريف بأهمية الفتوى وحاجة الناس إليها، لمعالجة مستجداتها.