فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 382

قرار رقم: 29 ( 4/4)

بشأن

انتزاع الملكية للمصلحة العامة

مجلة المجمع (ع 4، ج2 ص 897)

إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18-23 جمادى الآخر 1408هـ الموافق6-11 شباط (فبراير) 1988م،

بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع انتزاع الملكية للمصلحة العامة ،

وفي ضوء ما هو مسلم به في أصول الشريعة ، من احترام الملكية الفردية ، حتى أصبح ذلك من قواطع الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة ، وأنَّ حفظ المال أحد الضروريات الخمس التي عرف من مقاصد الشريعة رعايتها ، وتواردت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة على صونها ، مع استحضار ما ثبت بدلالة السنة النبوية وعمل الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم من نزع ملكية العقار للمصلحة العامة ، تطبيقًا لقواعد الشريعة العامة في رعاية المصالح وتنزيل الحاجة العامة منزلة الضرورة وتحمل الضرر الخاص لتفادي الضرر العام ،

قرر ما يلي:

أولًا: يجب رعاية الملكية الفردية وصيانتها من أي اعتداء عليها ، ولا يجوز تضييق نطاقها أو الحد منها ، والمالك مسلط على ملكه ، وله في حدود المشروع التصرف فيه بجميع وجوهه وجميع الانتفاعات الشرعية .

ثانيًا: لا يجوز نزع ملكية العقار للمصلحة العامة إلا بمراعاة الضوابط والشروط الشرعية التالية:

1-أن يكون نزع العقار مقابل تعويض فوري عادل يقدره أهل الخبرة بما لا يقل عن ثمن المثل .

2-أن يكون نازعة ولي الأمر أو نائبه في ذلك المجال .

3-أن يكون النزع للمصلحة العامة التي تدعو إليها ضرورة عامة أو حاجة عامة تنزل منزلتها كالمساجد والطرق والجسور .

4-أن لا يؤول العقار المنتزع من مالكه إلى توظيفه في الاستثمار العام أو الخاص ، وألا يعجل نزع ملكيته قبل الأوان .

فإن اختلت هذه الشروط أو بعضها كان نزع ملكية العقار من الظلم في الأرض ، ومن العضوب التي نهى الله تعالى عنها ورسوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت