فهرس الكتاب
قرار رقم: 40-41 ( 2/5 و3/5)
بشأن
الوفاء بالوعد والمرابحة للآمر بالشراء
مجلة المجمع (ع 5، ج2 ص 753و965) .
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأولى 1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م،
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوعي الوفاء بالوعد ، والمرابحة للآمر بالشراء ، واستماعه للمناقشات التي دارت حولهما
قرر ما يلي:
أولًا: أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور ، وحصول القبض المطلوب شرعًا ، هو بيع جائز ، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم ، وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم ، وتوافرت شروط البيع وانتفت موانعه .
ثانيًا: الوعد - وهو الذي يصدر من الآمر أو المأمور على وجه الانفراد - يكون ملزمًا للواعد ديانة إلا لعذر ، وهو ملزم قضاء إذا كان معلقًا على سبب ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد . ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد ، وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلًا بسبب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر .
ثالثًا: المواعدة - وهي التي تصدر من الطرفين - تجوز في بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين ، كليهما أو أحدهما ، فإذا لم يكن هناك خيار فإنها لا تجوز ، لأن المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه ، حيث يشترط عندئذ أن يكون البائع مالكًا للمبيع حتى لا تكون هناك مخالفة لنهي النبي عن بيع الإنسان ما ليس عنده .
ويوصي بما يلي:
في ضوء ما لوحظ من أن أكثر المصارف الإسلامية اتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء .
أولًا: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية الاقتصاد ولا سيما إنشاء المشاريع الصناعية أو التجارية ، بجهود خاصة ، أو عن طريق المشاركة والمضاربة ، مع أطراف أخرى.