فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 382

قرار رقم: 52 ( 3/6)

بشأن

حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة

مجلة المجمع (ع 6، ج2 ص 785)

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 17- 23 شعبان 1410 هـ الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة ،

ونظرًا إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات ،

وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالخطاب وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول ، وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس - عدا الوصية والإيصاء والوكالة - وتطابق الإيجاب والقبول ، وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد ، والموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف .

قرر ما يلي:

أولًا: إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد ولا يرى أحدهما الآخر معاينة ، ولا يسمع كلامه وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول) ، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الحاسوب) ، ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلي الموجه إليه وقبوله .

ثانيًا: إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين ، وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي ، فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقدًا بين حاضرين ، وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة .

ثالثًا: إذا أصدر العارض ، بهذه الوسائل ، إيجابًا محدد المدة يكون ملزمًا بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة ، وليس له الرجوع عنه .

رابعًا: إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح لا شتراط الإشهاد فيه ، ولا الصرف لا شتراط التقابض ، ولا السلم لا شتراط تعجيل رأس المال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت