فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 683

بعده لكانت دلالته عليه قبله موقوفة على دلالته في الآخر، واللازم باطل؛ لأنه إن عكس فدور، وإلا فتحكم، وأجيب بالعكس، ولا دور لأن هذا توقف معية لا توقف تقدم. وفخر الإسلام: المخصص شبيه بالاستثناء حكما من حيث يبين عدم دخول المخصوص، وهذا لا يكون إلا مقارنا، وبالناسخ من حيث استقلال صيغته فوجب اعتبار جهتيه، فإذا كان مجهولا جهل الباقي للشبه بالاستثناء فيمتنع ثبوت الحكم فيما وراءه، وسقط هو في نفسه باعتبار الشبه بالناسخ المجهول حيث لا يصلح دليلا، فيبقى حكم العام فلا يبطل واحد منهما بالشك أي لا يسقط دليل المخصوص بالجهالة ولا تخرج صيغة العموم فيما وراءه عن كونها حجة بالشك، وإذا كان معلوما صح تعليله باعتبار الصيغة، فأوجب الجهالة لعدم العلم بما يتعدى إليه التعليل، وامتنع باعتبار شبه الاستثناء (لأنه يبين أن المراد ما وراه قطعا) (فاعتبار الصيغة يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت