فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 242

كان بمكة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وزوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين عدا السيدة أم حبيبة، فقد كانت بالمدينة، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم جميعًا، وأيضًا يعلى بن أمية التميمي الذي كان واليًا لعثمان رضي الله عنه على اليمن، ولما حدثت الفتنة جاء إلى مكة، ومعه ستمائة من الإبل، وستمائة ألف درهم من بيت مال اليمن، واجتمع كل هؤلاء الصحابة، وبدءوا في مدارسة الأمر وكان رأيهم جميعًا- وكانوا قد بايعوا عليًا رضي الله عنه- أن هناك أولوية لأخذ الثأر لعثمان رضي الله عنه، وأنه لا يصح أن يؤجل هذا الأمر بأي حال من الأحوال، وقد تزعّم هذا الأمر الصحابيان طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوّام رضي الله عنهما... وكان هذا الأمر مقدمةً لموقعة الجمل.

الطريق إلى موقعة الجمل

بدأت أحداث هذه الفتنة الكبرى قبل وفاة عثمان بن عفان رضي الله عنه، بعد أن افترى أهل الفتنة المطاعن عليه رضي الله عنه، وعلى ولاته، وقد أتى أهل الفتنة بأنفسهم إليه رضي الله عنه، وجادلوه، وغلبهم رضي الله عنه، وعلا عليهم في المجادلة، وبعد أن اتفقوا على الصلح، وتوجهوا إلى بلادهم، رجعوا مرةً أخرى بعد أن وصلتهم الخطابات المزورة، وحاصروا بيت عثمان رضي الله عنه، وقتلوه، وذكرنا ملابسات هذا الأمر، وموقف الصحابة رضي الله عنهم منه.

وقفة مهمة

هذه بعض النقاط المهمة التي تشير إلى هذا الأمر بشيء من التفصيل:

ربما نرى الآن الأمور واضحة، والحق مع فلان، وفلان على خطأ، وربما نتساءل: لماذا لم يأخذ فلان بهذا الرأي مع وضوحه في نظرنا أنه الصواب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت