فهرس الكتاب
ربما لا يقتنع الماديون بالأمور الغيبية، ولكننا نخاطب المؤمنين الذين ذُكر من صفاتهم في القرآن الكريم: [الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ] {البقرة:3} .
لا بد إذن من الإيمان اليقيني بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف عرف النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الفتنة سوف تحدث في عهد عثمان رضي الله عنه إلا أن يكون وحيًا من الله تعالى [إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى] {النَّجم:4} .
ذكرنا أيضًا أنه بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه اجتمع كل الناس بمن فيهم الصحابة على عليٍّ رضي الله عنه، فرفض هذا الأمر رفضًا تامًا، وبعد ضغوط كثيرة اضطر رضي الله عنه أن يقبل الخلافة، وكان ذلك بعد خمسة أيام من مقتل عثمان رضي الله عنه، وبايعه أيضًا طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام رضي الله عنهما على خلاف في الروايات التي تقول: إنهما بايعا مكَرَهِين.
ثم بايعه بقية الناس، وتأخر بعض الناس في البيعة، لكنهم بايعوا بعد ذلك، وتأخر بعض الناس في البيعة، لكنهم بايعوا بعد ذلك أيضًا، وأرسل علي رضي الله عنه إلى كل الأمصار يخبرهم بهذا الأمر، وكان الواجب على كل الأمصار أن ترسل مبايعتها لعلي رضي الله عنه بهذه الخلافة.