بين الحَكَمَيْن…126
مقتل الإمام علي وعام الجماعة…127
الخوارج ويوم النهروان…128
الموقف في مصر…131
المؤامرة الثلاثية ومقتل رابع الخلفاء الراشدين…134
الحسن بن علي رضي الله عنهما وعام الجماعة…136
مقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد.
نفتح اليوم صفحة مؤلمة من التاريخ الإسلامي؛ صفحةَ استشهاد مجموعة ضخمة من الصحابة على أيدي الصحابة، إنها أحداث الفتنة الكبرى، فتنة قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ذي النورين وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتنة قتال علي بن أبي طالب معاوية رضي الله عنهما، وفتنة استشهاد هذه المجموعة من الصحابة في حدث كان له الأثر الشديد في تحويل مسار الدعوة الإسلامية في هذه الفترة.
حقيقة، البحث في هذا الموضوع من أصعب ما يكون، وذلك لأن الخوض فيه شائك وخطير، والخطأ فيه يأتي على حساب رجل من أهل الجنة، والصحابة جميعًا نحسبهم من أهل الجنة، وقد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، ونزلت في فضلهم الآيات الكثيرة، والخطأ في حق أحدهم إنما هو خطأ عظيم وجسيم.
وسوف نحاول أن نضع بعض الأسس القوية التي من خلالها، وعلى ضوئها نستطيع أن نتناول موضوع الفتنة، وليس من الصواب أن يُقرأ في أحداث الفتنة من أي مصدر، ومن الخطورة أن يقرأ الإنسان عن الفتنة من مصدر غير موثوق، وسنذكر لماذا؟
نحن نريد بداية أن نبني هذا الأساس، والذي يعصم الإنسان من الوقوع في الخطأ في حق أي صحابي من الصحابة الأطهار رضي الله عنهم جميعًا.
أهداف الدراسة
الهدف الأول: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم