فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 242

أولا: أبو ذر رضي الله عنه من الزهاد شديدي الورع، والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة، ولكننا نرى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: ما أديت زكاته فليس بكنز.

والقاعدة الشرعية تقول: إنه لا حد للمسلم في الثروة، وللمسلم أن يمتلك ما استطاع أن يمتلكه، لكن بشروط أن يكون هذا المال من حلال، وأن ينفقه في الحلال، ولا ينفق بسفه، وأن يؤدي زكاة ماله.

وحال أبي ذر رضي الله عنه أشد ورعا، وأقرب إلى الجنة، ومن الخير أن يزهد الإنسان في الدنيا قدر ما يستطيع، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحض على هذه الدرجة من الزهد، فكان صلى الله عليه وسلم ينام على حصير حتى يظهر أثر ذلك على جسده الشريف صلى الله عليه وسلم، وكان يربط على بطنه الحجر والحجرين من الجوع، وكان لا يوقد في بيته نار ثلاثة أهلة؛ أي شهرين كاملين، وكان أبو بكر رضي الله عنه كذلك، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كذلك، وكثير من الصحابة رضي الله عنهم كانوا على هذا القدر من الزهد، والورع، ولو أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الله له جبل أحد ذهبا لجعله كذلك، كما ورد في الصحيح، وكما كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم: مَا لِي وَالدُّنْيَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت