فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 242

-التهمة الخامسة عشرة: علا على درجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزل عنها أبو بكر وعمر.

يقول القاضي ابن العربي في العواصم من القواصم:

لا يصح لهذه الرواية إسناد، ولو صح إسنادها فلم ينكر عليه أحد من الصحابة هذا الأمر، ولو كانوا أنكروه، فلا يحل ذلك دمه بحال من الأحوال. وقال محب الدين الخطيب في تعليقه على العواصم من القواصم:

لو صح هذا الأمر، فله التأويل الواضح، وذلك لأن المسجد النبوي في عهد عثمان رضي الله عنه اتسع اتساعا كبيرا، ومن حر مال عثمان رضي الله عنه، وأصبحت مساحته مائة ذراع في مائة وعشرين ذراعا، فلو وقف على الدرجة الأخيرة من المنبر لما رآه الناس، فاعتلى حتى يراه الناس، هذا إن صحت الرواية القائلة بأنه علا على الدرجة التي كان يقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

-التهمة السادسة عشرة: لم يحضر بدرا.

-التهمة السابعة عشرة: انهزم وفر يوم أحد.

-التهمة الثامنة عشرة: غاب عن بيعة الرضوان.

وقد ذكرنا الرد على هذا النقاط قبل ذلك عندما ذكرنا سيرة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، ويكفينا ما قاله عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، والرواية في البخاري عن عثمان هو ابن موهب قال:

جاء رجل من أهل مصر حج البيت، فرأى قوما جلوسا فقال:

من هؤلاء القوم؟

فقالوا: هؤلاء قريش.

قال: فمن الشيخ فيهم؟

قالوا: عبد الله بن عمر.

قال: يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء فحدثني، هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟

قال: نعم.

قال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟

قال: نعم.

قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟

قال: نعم.

قال: الله أكبر.

قال ابن عمر: تعال أُبَيّن لك، أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له.

وأما تغيبه عن بدر، فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت