فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

وصاحب القبعة السوداء يقول: هذا ما كنت أرنو إليه..

والناصح يصرخ:

أمتي ما الذي يجري لنا؟؟

رجل شاهد تلك الصورة فطلق زوجته بعد ان اصبحت حياتهما جحيما لايطاق

وصاحب الصورة المسكين قد أنهكته الخطايا وزادته تلك الصورة إثما وبلايا

وصاحب القبعة السوداء لازال يردد:

هذا ما كنت أرنو إليه ..

والناصح يصرخ:

أمتي مالذي يجري لنا؟؟

رجل شاهد تلك الصورة فتبدلت حاله وتغيرت طموحاته وآماله ..وعن الحرام صار بحثه وسؤاله ..بعد أن كان- يوما من الأيام - ذا قدر ورفعة ..

وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف الى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات ..وحسرات يوم القيامة وندامات ..

وصاحب القبعة السوداء يردد ويردد ..هذا ماكنت أرنو إليه..هذا ماكنت أرنو إليه..

والناصح يصرخ:

أمتي...أمتي.. مالذي يجري لنا؟؟

وفتاة ضاعت وتاهت ..وفي الحرام صالت وجالت بعد أن كانت ذات قلب برئ وعين هادئة ..كل هذا صار وحدث بعد أن شاهدت الصورة ..صورة صاحبنا الاول..

وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف الى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات ..وحسرات يوم القيامة وندامات ..

وصاحب القبعة السوداء ..يتمتم قائلا:

هذا ماكنت أرنو إليه ..

والناصح يصرخ:

أمتي ..أمتي .. مالذي يجري لنا..

ويهدم بيت ..ويضيع عرض..وتزول همم ..وتدمر أمة ..

وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف إلى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات ..وحسرات يوم القيامة وندامات..

وصاحب القبعة السوداء يبشر رفاقه:

هذا ماكنت أرنو إليه ..

والناصح يصرخ:

أمتي أمتي ..مالذي يجري لنا

وتمر الأيام تلو الأيام ..والساعات تلو الساعات ..والصفقات تلو الصفقات..

ويموت صاحب الصورة الأولى من غير توبة ..صاحب الصفقة الأولى ..فيتوسد لحده ..ويرقد في قبره ..

ولازالت سلسلة الصفقات تجري وتجري..وتصب على صاحبنا في قبره آثاما تتلوها الاثام ..وذنوبا تتلوها ذنوب..

تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الوزر والعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت