فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 67

المهم أني وصل إلى مرحلة أشم فيها رائحة الأكل المتعفن !! وأعيد الوضوء ظنًا مني أني قد أخرجت ريحا !! مع تأكدي من عدم صحة ذلك ، بل إنني كنت أتوضأ في دورات المياه في المساجد وكنت أقطع الوضوء عندما أسمع صوتا يخرج من أحد الموجودين في دورة المياه !! مع تأكدي أني بريءٌ من هذا الصوت .

كنت لا أتوضأ إلا مع وجود أحد من أهلي ، ثم يمل مني ويذهب! لعدم التفرغ ، ثم أحاول الوضوء لوحدي ، تنتهي أحيانًا بكسر ديكور المغسلة! أو بإصابات بسيطة في اليد والساعد! ، وهذا ليس على سبيل المبالغة بل هو عين الحقيقة ، و والله إني أحدثكم عن واقع أخفيت كثيرًا منه حتى لا تتهموني بالجنون.

وحق لكم أن تفعلوا ذلك ، لأن الجنون فنون ، فو الله الذي لا إله غيره إني أنظر إلى الشمس وأشك هل هي طالعة أم لا بل إن ضوء الشمس يؤلمني ، وأقاوم الألم لأتأكد هل أشرقت أم لا؟

قد يستغرب أحدكم ويقول: وما الفائدة من رؤيتي للشمس !! فأقول: ( لكي أنوي لصلاة الفجر هل هي أداء أم قضاء) .

الوسواس يزيد وأنا مستسلم له !! حتى وصل الأمر أن بدأت ادعو على نفسي بالمرض والموت !!

فكنت ادعو على نفسي إن فعلت كذا أن يصيبني الله بكذا وكذا !!

ولو استرسلت في بيان حالي التي ينقضي منها العجب لكتبت في ذلك دساتير وكتب .

وحسبي أن أضع القارئ على حجم المعاناة التي يعاني منها مريض الوسواس ولكي يعرف المريض أنه مهما بلغ به الوسواس فإنه سيشفى بعد توفيق الله وعونه .

وقبل أن اختم قصتي المؤلمة أشير إلى أمر مهم وهو أن البعض قد يتهمني بقلة العقل أو الجنون ، فأقول والله لو تعلمون ما اتمتع به من فطنة وذكاء لتعجبتم أشد العجب ولكن هذا هو الوسواس يوصل صاحبه إلى مرحلةٍ أشد من الجنون والله المستعان مع العلم أن الوسواس لا يصيب إلا الأشخاص الأذكياء أما قليلوا العقل فهم في راحة من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت