فهرس الكتاب
الحمد لله على كل حال ، وما حصل لك من ترك العلاج ورجوع الوسواس من جديد ليس بالأمر الخطير بل فيه من الخير والفائدة ما الله به عليم ، أسأل الله تعالى أن يعينك على مصابك ، وأن يجعل الجنة مثواك .
وأنت أيها الأخ أو الأخت قادر بفضل الله وقوته على التصدي لهذه المشكلة الطارئة .
فلا تحزن ولا تتكدر ، فالأمر بسيط وهذا من الأمور المتوقع حدوثها لبعض المبتدئين بالعلاج وفي الغالب الأعم تكون العزيمة الثانية أقوى وأشد من الأولى وتكون هي الفتح بإذن الله تعالى وهي الشفاء الذي لا سقم بعده ، خاصة إذا صدرت من نفس حديدية كتلك التي تملكها .
ولذا يقول علماء النفس الفشل يولد النجاح ولا نجاح إلا بعد فشل ، أتدري لماذا ؟
لأن الإنسان إذا فشل في تجربته الأولى فإنه يستطيع معرفة الأمور التي سببت له الفشل ولذلك فهو يعد العدة لتلافيها في تجربته الجديدة مما يؤدي به إلى النجاح .
وأول أمر يجب أن تفعله للخروج من هذه المشكلة هو:
قول: ( {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } البقرة 156 ، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها ) رواه مسلم .
فما قالها عبد بعد المصيبة إلا آجره الله ، وأخلف له خيرا منها .
فبعد قولك هذا الدعاء ثق أن الله سبحانه سيخلفك عزيمة أقوى وأعظم من عزيمتك السابقة .
الأمر الثاني: ابدأ بتطبيق العلاج من جديد بنفس الطريقة التي وضحتها لك سابقا في بداية الكتاب حالًا ودون تردد ولا تقل غدًا أو بعد غدٍ بل اليوم .
الأمر الثالث: يجب أن تكون طريقتك هي طريقة الضربة القاضية ولا تستخدم طريقة الاستنزاف السابقة فسبق أن أخبرتك أن طريقة الاستنزاف غير مضمونة النتائج ، واحذر من التهاون في هذا الأمر .
الأمر الرابع: بالنسبة لوسواسك الجديد اضرب به عرض الحائط ولا تلتفت له واعلم أنه لن يكون أقوى من الذي غلبته بالأمس فاستعن بالله ولا تجزع .
الأمر الأخير: يجب عليك بعد أن تبدأ العلاج من جديد أن تنفذ ما يلي: