فهرس الكتاب
لكن افرض أنك لم تتأثر وأيقنت أن هذا الأمر وهو ( التخويف والإرهاب ) ما هو إلا حيلةٌ سخيفةٌ من الوسواس يقصد بها إضعافك وإضعاف عزيمتك .
فهل يليق بك أيها العاقل أن تتجاوب مع هذه الحيلة وتهدم ما بنيته في أيام .
أنا متأكد أن هذه الحيلة لن تنطلي عليك بإذن الله . ( جرب واحكم بنفسك )
الحيلة الثالثة: ( تصيد الزلات وتكبيرها )
وهذه الحيلة تبدأ حينما يصل المتعالج إلى مرحلة يمكن أن توصف بأنها (( رائعة جدا ) ) ، من حيث الثبات على العزيمة وقوة التجاهل والراحة النفسية .
وبعد أن يصل الوسواس إلى مرحلة الانهيار والفشل الكبير في مواجهة المتعالج يبدأ باستخدام هذه الحيلة لعلها تجدي على الأقل في تعكير راحة المتعالج ، فيبدأ بالإيحاء له بأنه: (( لم يشف من الوسواس ولن يشفى منه أبدا ألا ترى أنك أيها الموسوس تتأخر في دورة المياه ثلاث دقائق وخمس ثواني !!!!
لماذا تتأخر خمس ثواني ؟!! أليس هذا وسواسًا !!
ثم إنك عندما تصلي أحيانًا تتردد في التكبير لمدة ثانية ونصف !! وكذلك في الوضوء توسوس أحيانًا فتقوم بغسل العضو مرتين بدلًا من مرة !! )) .
وهكذا يبدأ بالإيحاء لهذا المتعالج بأنه فشل في العلاج ويبدأ بتكبير الأشياء السخيفة والتي لا تعد وسواسا بالمنطق السليم خاصة في مرحلة العلاج وفعلا تتغير نفسية الموسوس وتبدأ نفسه بالتحطم والانهيار !!
وهذه هي غاية الوسواس !
والخروج من هذه المشكلة يكون بالآتي:
التنبه لهذه الحيلة ومعرفة أهدافها ثم تذكر الإنجازات الكبرى التي حققها هذا المتعالج !
فبعد أن كان يغتسل لكل صلاة ويغير ملابسه لكل وقت ويقطع الصلاة والوضوء أكثر من مرة ويرفع صوته بالقراءة ويعيد القراءة والتكبير ومنهم من لا يستطيع رفع يديه في التكبير ومنهم من يزيد في الوضوء عن ثلاث ويتأخر في دورات المياه أكثر من ساعة ولا يجلس في أي مكان ويؤخر الصلاة عن وقتها وقد يمر عليه يوم وهو لم يصل وبعضهم يومين أو أكثر !!