فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 704

فصول قصتي مؤلمة جدا .. وكانت بالضبط قبل ساعتين ونصف .. والدليل أن رائحة .. ما يعطر به الميت من المسك و الحنوط .. لا تزال لصيقة .. بجسدي وثيابي .. سامحوني السطور المقبلة .. مؤلمة .. ولكن أرجو أن تكون .. عباراتها .. فيها من العبرة ... والقصة ساخنة .. وعوالقها .. حديثة .. لدرجة أن تراب المقبرة لا يزال بقدمي .. ورائحة الميت لا تزال في ثيابي .. وصورته فيما ستقرؤون أمام عيني .. قولوها وكرروها: لا إله إلا الله ..

سافرت للمدينة النبوية وكان لقائي الأخير به - رحمه الله - قبل شهرين ودعته كعادتي .. وداع عائد .. وفرق بين وداع العائد ووداع المودع .. ولم أظن ولا لحظة أنه سأودعه هذه المرة ولن أراه إلا وهو مسجى .. في مغسلة الأموات .. !! أبو أحمد .. رحمه الله رجل عرفه من حوله في العمل الخيري .. حبيب كثير الابتسامة لطيف الدعابة .. كبير نوعا ما تجاوز الخمس والأربعين .. حسب كلام بعض الإخوة .. مصري الجنسية .. يعمل في المملكة في أحد مؤسساتها الخيرية براتب دون المتواضع .. وله أسرة .. أكبر أبنائه جامعي .. وعنده صغار في السن .. بنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت