فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 704

يغسل أمامي كان الأمر مرعبا نوعا ما .. ؟؟ وأعظم من ذلك الرعب كان حزينا .. دخلت ما بين مدهوش وخائف .. ومودع يودع حبيبه .. ... ستار أمامي من أعلى السقف إلى القريب من الأرض من ثلاث واجهات وهو الذي يفصل بيني

وبينه رحمه الله وإذا بآيات القرآن تعلو تلك الأجواء الإيمانية من رؤية حقيقة الإنسان .. وأن ينظر الحي هناك لمرحلة سيصلها حتما ويقينا .. والمسألة بينه وبين ذلك الموضع .. مسألة وقت سينتهي قريبا .. ذهبت من خلف الستار .. لأرى اثنين قد اجتمعوا على الحبيب أبا أحمد .. وقد وضعوه على شقه الأيمن ... يريقون عليه الماء .. آه يا أبا أحمد ... أتعرف - أخي القارئ - ما معنى أن ترى حبيبا لك .. وهو ميت قد تجمدت أطرافه في ثلاجة الموتى .. قد تجمدت نظراته .. ملامح وجه .. تعلو لحيته كرات من الثلج بقية .. من الثلاجة .. على محياه ابتسامه .. !! مغمض العينين .. كم تمنيت أن أراه .. ؟؟ وهو يبتسم لي ليتني أظفر منه بكلمة بنظرة ... ولكن هيهات .. تضاربت مشاعر معرفتي لمصيري .. بشغلي بفقده .. غسلوه .. وكان بجواري ولده الجامعي (أحمد) ينظر لوالده .. بين المصدق والمكذب .. لم يبك .. ولم تنزل من عينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت