فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 704

مسرعة جدا ... لا أدري كيف هذا؟؟ حملنا حبيبنا ... ولم يستطع ابنه الكبير حمله فهو يحتاج لمن يحمله .. تخيلوا ابنه الجامعي لا يتكلم .. فقط ينظر .. للجنازة .. أما ابنه الصغير فليس عنده من يجبر خاطره .. يبكي لوحده .. ولوحده .. لا يجد من يحضنه .. تخيلوا يسير مع الناس يريد أن يحمل جنازة والده .. ولكنه صغير والجنازة ثقيلة وعالية .. يجري ولا يدري .. كيف يلامس جسد والده ... أتشعرون معي لمرارة الحرمان؟؟ وأحيانا هذا يدفعه .. وهذا ربما ينهره .. لا يعرفون أنه ابن المتوفى .. كأنه تائه .. !! موقف لا يتحمله الكبير فضلا عن هذا الطفل .. لا إله إلا الله ..

انشغلت عن أبي أحمد .. برؤية هذا الطفل وأخوه الكبير .. وصلنا للقبر ... ووضعنا الجنازة وأدخلها الموجودين .. وابنه ساكت وعينه مدهوشه .. أما فتحة القبر ... وأخوه الصغير ينظر ممسكا بأخيه ويبكي .. !! لا إله إلا الله .. دفناه ودعينا له ..

وذهب ابنه من بيننا يهادى بين الناس لا يدري ماذا يفعل هل هو فوق الأرض؟؟ نظراته نظرات المفجوع .. تصرفاته غير طبيعية .. من هو المنظر .. وأما الصغير فهو ذهب بين الناس كالغريب ... ودع والده .. وذاق من ألم الحرمان في الساعات الماضية ما يكفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت