فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 704

صلِّ قبل أن يُصلّى عليك

كنت تاركًا للصلاة .. كلهم نصحوني .. أبي أخوتي .. لا أعبأ بأحد .. رنّ هاتفي يومًا فإذا شيخ كبير يبكي ويقول: أحمد؟ .. نعم! .. أحسن الله عزاءك في خالد وجدناه ميتًا على فراشه .. صرخت: خالد؟! كان معي البارحة .. بكى وقال: سنصلي عليه في الجامع الكبير .. أغلقت الهاتف .. وبكيت: خالد! كيف يموت وهو شاب! أحسست أن الموت يسخر من سؤالي دخلت المسجد باكيًا .. لأول مرة أصلي على ميت .. بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة .. أمام الصفوف لا يتحرك .. صرخت لما رأيته .. أخذ الناس يتلفتون .. غطيت وجهي بغترتي وخفضت رأسي .. حاولت أن أتجلد .. جرّني أبي إلى جانبه .. وهمس في أذني: صلِّ قبل أن يُصلى عليك!! فكأنما أطلق نارًا لا كلامًا .. أخذت أنتفض ..

وأنظر إلى خالد .. لو قام من الموت .. ترى ماذا سيتمنى! سيجارة؟ صديقة؟ سفر؟ أغنية!! تخيلت نفسي مكانه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت