فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 704

إليك، وأخذت يدها بلطف ورفق ومودة واحترام، ودعتها لتقعد وهي تقول لها: تعلمين يا خالتي كم أحبك وأحترمك؟!

نجحت فاطمة في تطيب خاطر الجارة ومسح الألم الذي سببته لها بموقفها الغريب، غير المفهوم، بينما أمها تمنع مشاعرها بالغضب من أن تنفجر في وجه ابنتها.

قامت الجارة مودعة، فقامت فاطمة على الفور، وهي تمد يدها إليها، وتمسك بيدها الأخرى يد جارتها اليمنى، لتمنعها من أن تمتد إليها وهي تقول: ينبغي أن تبقى يدي ممدودة دون أن تمدي يدك إلي لأدرك قبح ما فعلته تجاهك. لكن الجارة ضمت فاطمة إلى صدرها، وقبلت رأسها وهي تقول لها: ما عليك يابنتي .. لقد أقسمت إنك ما قصدت الإساءة. ما إن غادرت الجارة المنزل حتى قالت الأم لفاطمة في غضب مكتوم: مالذي دفعك إلى هذا التصرف؟ قالت: أعلم أنني سببت لك الحرج يا أمي فسامحيني.

ردت أمها: تمد إليك يدها وتبقين في مقعدك فلا تقفين لتمدي يدك وتصافحيها؟! قالت فاطمة: أنت يا أمي تفعلين هذا أيضا! صاحت أمها: أنا أفعل هذا يافاطمة؟! قالت: نعم تفعلينه في الليل والنهار. ردت أمها في حدة: وماذا أفعل في الليل والنهار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت