تلك القصور. ولكن .. وعلى الرغم من ذلك كله، كنت أشعر بأني لم أصل إلى السعادة التي أبحث عنها. وفي يوم من الأيام .. أجرى معي أحد الصحفيين لقاء صحفيًا طويلا، وكان من بين الأسئلة التي وجهها إليّ هذا السؤال: (الفنان سعيد الزياني .. من المصادفات أن اسمك ينطبق على حياتك .. فاسمك سعيد، ما تقول في ذلك؟ وكان الجواب: (في الحقيقة أن ما تعتقده ويعتقده كثير من الناس غير صحيح، فأنا لستُ سعيدًا في حياتي، واسمي في الحقيقة لايزال ناقصًا، فهو يتكون من ثلاثة أحرف وهي: س، ع، ي:(سعي) ، وأنا ما زلت أسعى، أبحث عن الحرف الأخير، وهو حرف (الدال) ليكتمل اسمي وتكتمل سعادتي، وإلى الآن لم أجده، وحين أجده سوف أخبرك).وقد أجري معي هذا اللقاء وأنا في قمة شهرتي وثرائي .. ومرت الأيام والشهور والأعوام .. وكان لي شقيق يكبرني سنًا، هاجر إلى بلجيكا .. كان إنسانًا عاديًا إلا أنه كان أكثر مني التزامًا واستقامة، وهناك في بلجيكا التقى ببعض الدعاة المسلمين فتأثر بهم وعاد إلى الله على أيديهم.
فكرتُ في القيام برحلة سياحية إلى بلجيكا أزور فيها أخي فأمر عليه مرور الكرام، ثم أواصل رحلتي إلى مختلف بلاد العالم.