هذا الأخ: فأجبتها بما فتح الله علي ..
فقلت في نفسي: سبحان الله تسأل عن قيام الليل في هذه الليلة وعن إيقاظ زوجها .. ومن رجالنا من لا يشهد صلاة الفجر في ليلة الزفاف! .. ولا أملك والله دمعة سقطت من عيني فرحًا بهذا الموقف الذي إذا دلّ على شيء فإنما يدل على الخير المؤصل في أعماق نسائنا .. حتى يقول: كنت أضن أن النساء جميعًا همهن في تلك الليلة زينتهن ولا غير .. وأحمد الله تعالى أن الله خيّب ظني في ذلك وأراني في أمتي من نساءنا من همتها في الخير عالية. ...
وهذه والدة إحدى الفتيات تقول: ابنتي عمرها سبعة عشر فقط، ليست في مرحلة الشباب فقط لكنها مع ذلك في مرحلة المراهقة .. حبيبها الليل كما تقول والدتها .. تقوم إذا جنّ الليل .. لا تدع ذلك لا شتاء ولا صيفا .. طال الليل أم قصر .. تبكي لطالما سمعت خرير الماء على أثر وضوءها .. لم أفقد ذلك ليلة واحدة .. وهي مع ذلك تقوم في كل ليلة بجزأين من القرآن .. بل قد عاهدت نفسها على ذلك إن لم تزد فهي لا تنقص .. إنها تختم القرآن في الشهر مرتين في صلاة الليل فقط .. كنت أرأف لحالها كما تقول والدتها لكنني وجدت أن أنسها وسعادتها إنما هو بقيام الليل .. فدعوت الله لها أن