وقادتني محاورة شهاب إلى سؤال لم أجد له إجابة وهي إذا كنت مسلما منذ أن ولدت، فماذا قدمت للإسلام منذ 40 عاما؟ فأنا لم أبالِ إذا كان جاري يصلي أم لا واستمرت تأملاتي وأنا أقود السيارة إلى حيث لا أدري، ولا أدري إذا كنت أقود بالفعل السيارة أم أن السيارة هي التي تقودني إلى حيث لا أدري؟!!.
وبينما أنا كذلك انتبهت إلى أذان المغرب فاتجهت إلى أقرب مسجد للصلاة وكانت مفاجأتي وجود درس بعد الصلاة، وكان أول الدرس هذا السؤال: هل تحب الإسلام؟ وإذا كنت تحب الإسلام فماذا قدمت للإسلام؟ أحسست كأن الحديث موجه إلي.
وامتد الدرس إلى صلاة العشاء وبعدها خرجت عائدا إلى السيارة وهناك رن صوت المحمول في جيبي وقد كانت نغماته عبارة عن لحن إحدى الأغنيات المشهورة لبعض المطربين، ورغم أنني أمتلك المحمول منذ أن بدأ ظهوره، ورغم أنني أستمع إلى هذه النغمة عشرات المرات يوميا، فإنني أحسست بالغضب هذه المرة، وتساءلت: لماذا لا تكون النغمة صوت الأذان مثلا أو كلمة الله أكبر كما هو الحال في بعض ساعات الحائط؟ ولأول مرة أفكر في تغيير النغمة إلى صوت الأذان.