الذي خاطبته بأن يدلني على الحق .. ولكني أيقنت بأنه رجل منير .. فأخذ الرجل يشير إلي وينادي: يا إبراهيم! فنظرت حولي، فنظرت لأشاهد من هو إبراهيم؟ فلم أجد أحدًا معي في القاعة .. فقال لي الرجل: أنت إبراهيم .. اسمك إبراهيم .. ألم تطلب من الله معرفة الحقيقة .. قلت: نعم .. قال: انظر إلى يمينك .. فنظرت إلى يميني، فإذا مجموعة من الرجال تسير حاملة على أكتافها أمتعتها، وتلبس ثيابا بيضاء، وعمائم بيضاء. وتابع الرجل قوله: اتبع هؤلاء. لتعرف الحقيقة!! واستيقظت من النوم، وشعرت بسعادة كبيرة تنتابني، ولكني كنت لست مرتاحا عندما أخذت أتساءل .. أين سأجد هذه الجماعة التي رأيت في منامي؟
وصممت على مواصلة المشوار، مشوار البحث عن الحقيقة، كما وصفها لي من جاء ليدلني عليها في منامي. وأيقنت أن هذا كله بتدبير من الله سبحانه وتعالى .. فأخذت أجازة من عملي، ثم بدأت رحلة بحث طويلة، أجبرتني على الطواف في عدة مدن أبحث وأسأل عن رجال يلبسون ثيابا بيضاء، ويتعممون عمائم بيضاء أيضًا .. وطال بحثي وتجوالي، وكل من كنت أشاهدهم مسلمين يلبسون البنطال ويضعون على رؤوسهم الكوفيات فقط.