فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 704

يدخل عليَّ، فعرفته، وسلمت عليه .. وسألته: - ماذا تفعل هنا يا إبراهيم!؟ قال لي: - إنني أجوب مناطق جنوب أفريقيا، أدعو إلى الله، وأنقذ أبناء جلدتي من النار وأخرجهم من الظلمات إلى النور بإدخالهم في الإسلام. وبعد أن قص علينا إبراهيم كيف أصبح همه الدعوة إلى الله ترَكَنا مغادرا نحو آفاق رحبة .. إلى ميادين الدعوة والتضحية في سبيل الله .. ولقد شاهدته وقد تغير وجهه، واخلولقت ملابسه، تعجبت منه فهو حتى لم يطلب مساعدة! ولم يمد يده يريد دعما! ... وأحسست بأن دمعة سقطت على خدي .. لتوقظ فيَّ إحساسًا غريبًا .. هذا الإحساس وذلك الشعور كأنهما يخاطباني قائلين: أنتم أناس تلعبون بالدعوة .. ألا تشاهدون هؤلاء المجاهدين في سبيل الله!؟

نعم إخواني لقد تقاعسنا، وتثاقلنا إلى الأرض، وغرتنا الحياة الدنيا .. وأمثال الداعية إبراهيم سيلي، والداعية الأسباني أحمد سعيد يضحون ويجاهدون ويكافحون من أجل تبليغ هذا الدين!!!! فيارب رحماك!!!

من مقال للدكتور / عبد العزيز أحمد سرحان، عميد كلية المعلمين بمكة المكرمة .. مع بعض التصرف ... (جريدة عكاظ، السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت