(فابيان) عارضة الأزياء الفرنسية، فتاة في الثامنة والعشرين من عمرها، جاءتها لحظة الهداية وهي غارقة في عالم الشهرة والإغراء والضوضاء .. انسحبت في صمت .. تركتْ هذا العالم بما فيه، وذهبتْ إلى أفغانستان لتعمل في تمريض جرحى المجاهدين الأفغان وسط ظروف قاسية وحياة صعبة. تقول فابيان: (لولا فضل الله عليّ ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مجرد حيوان كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادئ) .ثم تروي قصتها فتقول: (منذ طفولتي كنت أحلم دائمًا بأن أكون ممرضة متطوعة، أعمل على تخفيف الآلام للأطفال المرضى، ومع الأيام كبرت، ولفتّْ الأنظار بجمالي ورشاقتي، وحرّضني الجميع -بما فيهم أهلي- على التخلي عن حلم طفولتي، واستغلال جمالي في عمل يدرّ عليّ الربح المادي الكثير، والشهرة والأضواء، وكل ما يمكن أن تحلم به أية مراهقة، وتفعل المستحيل من أجل والوصول إليه. وكان الطريق أمامي سهلًا -أو هكذا بدا لي-، فسرعان ما عرفت طعم الشهرة، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها. ولكن كان الثمن غالياُ .. فكان يجب عليّ أولًا أن أتجرد من إنسانيتي، وكان شرط النجاح وتألق أن أفقد