وأذكر أنّني درست فيها علم التوحيد في كتاب اسمه: (( الحصون الحميديّة ) )والذي يقرّر فيه مؤلّفه توحيد الربوبيّة، وأنّ لهذا العالم ربًّا وخالقًا! .. وقد تبيّن لي فيما بعد خطأ هذا المنهج في تقرير العقيدة، فإنّ المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مقرّين بأنّ الله هو الخالق الرازق: (( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) ) (الزخرف: 87) ، بل إنّ الشيطان الذي لعنه الله كان مقرًّا بذلك؛ (( قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي ) ) (الحجر: 39) .
أمّا توحيد الإله الذي هو الأساس والذي به ينجو المسلم، فلم أدرسه ولا كنت أعلم عنه شيئًا.
كنت نقشبنديًّا:
لقد كنت منذ الصغر أحضر الدروس وحلقات الذكر في المساجد، وقد شاهدني شيخ الطريقة النقشبندية فأخذني إلى زاوية المسجد، وبدأ يعطيني أوراد الطريقة النقشبندية، ولكن لصغر سنّي لم أستطع أن أقوم بها، لكنّي كنت أحضر مجالسهم مع أقاربي في الزوايا، وأستمع إلى ما يردّدونه من أناشيد وقصائد، وحينما يأتي