فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 704

حال وسألت الله له الشفاء وهو القادر على كل شئ ... ثم زرته في المستشفى وهو مقعد يرقد على السرير الأبيض لمواساته وتذكيره بالله والدعاء له فإذا به هو الذي يذكّرني بالله!! وهو الذي يواسيني ... وجدته قد امتلأ وجهه نورًا, واشرق بالإيمان - نحسبه والله حسيبه -. قلت له: الحمد لله على السلامة ... وأسأل الله لك الشفاء العاجل طهور إن شاء الله ... فأجابني بالشكر والدعاء ثم قال كلمته العجيبة في حالته المأساوية نعم إنها كلمة عجيبة!! لم يشتكي! ولم يتبرم!! ولم يقل أرايت ماذا حل بي يا أخ خالد!! إنما قال تلك الكلمة التي دوّت في أذني وأثرّت في قلبي وما زلت احفظها حتى الآن ... قالها وهو يبتسم ... قال حفظه الله: يا أخي لعل الله علم منى تقصيري في حفظ القرآن فلهذا أقعدني لأتفرغ لحفظه ... وهذه نعمة من نعم الله!! سبحان الله ... ما هذا الكلام؟! من أين هذه العبارات؟! كيف تتحول النقمة إلى نعمة؟! إنه الإيمان يصنع المعجزات بعد فضل الله وتوفيقه ... وصدق الله في جزاء من صبر واسترجع عند المصيبة وقال إنا لله وإنا إليه راجعون إن له ثلاث جوائز ... قال تعالى: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) البقرة 157. نعم إنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت