أعجب هذا الرجل ... لا يمكن أن أزوره إلا وأجدُ فائدة إيمانية ... فدعوت له ... وسألت الله من فضله. سافرت مرة أخرى وغبت عنه أكثر من أربعة أشهر ... ولما عدت حصل ما لم يخطر لي ببالي الضعيف المسكين وهو ليس بعجيب ولا غريب على قدرة الله تعالى الذي يحي العظام وهي رميم ... أتدرون ماذا حصل؟! لقد كنت أصلي في مسجد المستشفى ... فإذا برجل يناديني يا أبا محمد أتدرون من المنادي؟! إنه صاحبنا ... نعم والله إنه الزميل الحبيب الذي كان مشلولًا معاقًا تمامًا يناديني وهو يمشي وبصحة جيدة وعافية ... نعم إنها قدرة الله ... ثم إنه الإيمان يصنع المعجزات قال تعالى (الله ولي الذين آمنوا) إنه التقوى قال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا) إنها النجاة والعافية من الله للمؤمنين قال تعالى (وكذلك ننجي المؤمنين) . نعم ... لقد جاءني يمشي ... وسلمت عليه وضممته إلى صدري وأنا أبكي نعم أبكي مرتين ... ولأمرين ... أما الأول فأبكي فرحًا لما حصل له من شفاء ... هجم السرور عليّ حتى أنه من فرط ما قد سرني أبكاني وأما الثانية فعلى نفسي المسكينة المقصرة ... فكم نحن فيه من نعم وخيرات ولم نقم بشكر الله عليها ولم نجتهد في حفظ القرآن وعمل