وأحببت الحياة معهم، فأحسنوا معاملتي. وزاد اقتناعي بالإسلام دينًا ودستورًا للحياة من خلال معايشتي له، وحياتي مع الأسر الأفغانية والباكستانية، وأسلوبهم الملتزم في حياتهم اليومية، ثم بدأت في تعلّم اللغة العربية، فهي لغة القرآن، وقد أحرزت في ذلك تقدمًا ملموسًا. وبعد أن كنت أستمد نظام حياتي من صانعي الموضة في العالم، أصبحت حياتي تسير تبعًا لمبادئ الإسلام وروحانياته.
وتصل (فابيان) إلى موقف بيوت الأزياء العالمية منها بعد هدايتها، وتؤكد أنها تتعرض لضغوط دنيوية مكثفة، فقد أرسلوا عروضًا بمضاعفة دخلها الشهري إلى ثلاثة أضعافه فرفضت بإصرار .. فما كان منهم إلا أن أرسلوا إليها هدايا ثمينة لعلها تعود عن موقفها وترتد عن الإسلام. وتمضي قائلة:
(ثم توقفوا عن إغرائي بالرجوع .. ولجئوا إلى محاولة تشويه صورتي أمام الأسر الأفغانية، فقاموا بنشر أغلفة المجلات التي كانت تتصدرها صوري السابقة أثناء عملي كعارضة للأزياء، وعلقوها في الطرقات وكأنهم ينتقمون من توبتي، وحاولوا بذلك، الوقيعة بيني وبني أهلي الجدد، ولكن خاب ظنهم والحمد لله) .
وتنظر (فابيان) إلى يديها وتقول: (لم أكن أتوقع يومًا أن يدي