والديه وكانا في حال مادية متيسرة مثل والدي تمامًا .. ويسكنان بالقرب من منزلنا مما ساعد على لقائنا المستمر بصفة يومية.
وعقب تخرجنا من الجامعة معًا، عرض علي ضرورة السفر إلى الخارج، كما يفعل الآخرين من زملائنا الذين يعرفون كيفية الاستمتاع بأوقاتهم!!
وطرحتُ الفكرةَ على والديّ اللذان وافقا على سفري بعد إلحاح شديد من جانبي .. وأبدى والدي تخوفه من حدوث انحراف في أخلاقياتي مثلما حدث للكثير من الشباب، فطمأنته ووعدتُّه بأن أكون مثالًا للابن الصالح .. ووسط دعوات والديّ بسلامة العودة قمت بشراء تذكرتي سفر لنفسي ولصديقي إلى أسبانيا.
وفور وصولنا إلى هناك .. لاحظتُ أن صديقي يصرُّ على إقامتنا في أحد الفنادق دون غيرها .. ولما سألتُه عن السبب أخبرني بأن هذا الفندق يقع بجوار العديد من حانات الشراب التي سوف نجدد فيها حياتنا كالآخرين!!
وهنا تذكرتُّ نصائح والديّ لي بالابتعاد عن كل ما يسيء إلى ديني، فرفضتُ الذهاب بصحبته في اليوم الأول ... لكن تحت ضغوط إلحاحه الشديد وافقتُ على الذهاب معه.