ع. أ. غ. شاب يافع، لديه طموح الشباب، كان يعيش مثل بعض أقرانه لا يأبهون بأوامر الله، وذات ليلة أراد الله به خيرًا، فرأى في المنام مشهدًا أيقظ من غفلته، وأعاده إلى رُشده، يحدثنا هذا الشاب عن قصته فيقول: في ليلة من الليالي ذهبتُ إلى فراشي كعادتي لأنام، فشعرتُ بمثل القلق يساورني، فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم ونمتُ، فرأيتُ فيما يرى النائم، أن شيئًا غريبًا وضخمًا قد وقع من السماء على الأرض .. لم أتبين ذلك الشيء، ولا أستطيع وصفه، فهو مثل كتلة النار العظيمة، رأيتها تهوى فأيقنتُ بالهلاك ... أصبحت أتخبط في الأرض، وأبحث عن أي مخلوق ينقذني من هذه المصيبة ... قالوا هذه بداية يوم القيامة، وأن الساعة قد وقعتْ، وهذه أولى علاماتها ... فزِعت، وتذكرت جميع ما قدمت من أعمال، الصالح منها والطالح، وندمت أشد الندم .. قرضت أصابعي بأسناني حسرةً على ما فرطتُ في جنب الله .. قلت والخوف قد تملكني ماذا أفعل الآن؟ وكيف أنجو؟ ... فسمعت مناديًا يقول: اليوم لا ينفع الندم .. سوف تُجازَى بما عملت .. أين كنتَ في أوقات الصلوات؟ أين كنتَ عندما أتتك أوامر الله؟ لِمَ لمْ تمتثل