المرحلة، فقد كان عليّ إغراق الشباب في اللهو والمجون، والضرب على غرائزهم، بحيث لا يفكّرون فيما يحدث لبلادهم من تمزيق، ولثرواتهم من نهب ..
كان الشباب حولي يرقصون، فيما كانت مدافع وصواريخ إثيوبيا تدّك المساجد في (هرجيسا) و (برعو) وغيرهما من المدن المسلمة، قدّمتُ السخافات الغربيّة بدعوى: (الفرانكو أراب ) ) ، وسافرت إلى لندن وباريس وروما وغيرها من العواصم الأوربيّة والأفريقية لتقديم الفنّ الصوماليّ الحديث!!
وازداد إقبال الشباب علي ّ - والموت في انتظار كلّ من يتحدّث عن الشأن العام - ورافق ذلك إطراء وتهليل من وسائل الإعلام للغناء الذي أقدّمه، وكان ذلك يعني مزيدًا من الأموال تصبّ في جيبي ..
عام 1983م (1403هـ) كان فاصلًا في حياتي، فقد أراد والديّ أن يكملا فرحتهما بابنهما الذي أصبح موضع إعجاب شباب وشابات الصومال، وقد خشيا أن أتزوّج فتاة لا يعرفونها فأبتعد عنهما، فرشّحا لي إحدى قريباتي عروسًا، كانت على درجة عالية من الثقافة والجمال، فوافقت عليها بلا تردّد، وتوقّعت أن