حيث يفرّ الناس منه، فما أحوج الصومال إلى دور عبد الله الجديد داعيةً ومصلحًا .. أراد أن يكفّر عمّا ارتكبه من جرم في حقّ شباب الصومال، فراح يطوف هناك يحثّ الشباب على الصبر والثبات والسلام، ويحذّرهم من الانسياق وراء عصابات الحرب والإفساد والدمار ..
فلّما رأى أن الشر قد استفحل، عاوده الحنين إلى مكّة، فمن ذاق عرف، فجاء ملبيًا، وطاب له المقام، وقطع شوطًا كبيرًا في حفظ القرآن الكريم.
والآن عبد الله يعمل داعية إلى الله عز وجل .. دعاه بعض أصدقائه إلى استخدام موهبته في خدمة الدعوة، فهو صاحب صوت نديّ يمكن أن يشدو به أعذب الأناشيد، لكنّه رفض، وقال: أخشى إن دخلت الفنّ مرّة أخرى من باب الأناشيد أن أعود إلى سابق عهدي، وعندنا مثل في الصومال يقول: اليد التي تسرق القليل مصيرها إلى السرقة، الفنّ بوصفه الحالي حرام، ولا يصلح لخدمة الإسلام، وأنا اخترت مجال الدعوة بعيدًا عن الفنّ .. لبعض العلماء فتاوى في جواز الغناء بلا مزامير بهدف بثّ الحماس أو العظة أو التمسك بالدين، ولكن لا أحبّذ لنفسي ذلك، ولا أمنع من يرى في