يقول هذا التائب: (كان المنعطف الأول في حياتي في سن مبكرة جدًا حيث كان عمري آنذاك ست سنوات لا غير، وقبل أن أعي الحياة وأدركها كما ينبغي صحوت على(مأساة عائلية) .
لقد طلّق والدي أمي، وانفصلتْ عنه، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل ازداد الأمر تعقيدًا حينما قررتْ أمي أن تتزوج .. واختار أبي زوجة أخرى، فأصبحت تائهًا، ضائعًا بين الاثنين .. وكما يقولون: (أمران أحلاهما مر) .. فعند أبي كنت أقابل بمقالب زوجة أبي، أما عند أمي فكان زوج أمي يكشر عن أنيابه دائمًا في وجهي، ومن الطريف أنني كنت دائمًا حاضرًا عند كليهما، وكنت أيضًا غائبًا عن كليهما .. فكنتُ الحاضر الغائب، والموجود المفقود.
ومع هذه الظروف العائلية غير الطبيعية، ومع التفكك والاضمحلال الأسري، سقطتُ في هوة الإدمان مع رفقاء السوء، ووجدتُ معهم الملاذ الذي افتقدته، والعطف والاهتمام اللذين حرمت منهما، طبعًا لم يكن عطفًا واهتمامًا خالصًا لوجه الله، وإنما من أجل الوصول إلى أغراضهم الخبيثة.
أصبحتُ أقضي معظم وقتي مع أولئك الأشرار ما بين شرب وتعاطٍ وإدمان، وحينما يسألني أبي أين كنت؟ أقول له عند أمي،