فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 704

استمر والدي يسخر من المتدينين ويستهزئ بهم، فلما هداني الله إلى الطريق المستقيم وأعفيت لحيتي بدأ يسخر ويستهزئ باللحية. فقلت في نفسي: إن من المستحيل أن أنزع صورة ذلك"الملا"من رأسه وصورة ذلك الدكتور من رأسه أيضا إلا أن أحسن المعاملة معه أكثر من"الملا"وأكثر من الدكتور وبدون ذلك لن أستطيع. فظللت أنتظر الفرصة المناسبة لذلك طمعا في هداية والدي. وجاءت الفرصة المنتظرة .. ومرض الوالد مرضا عضالا .. وأصبح طريح الفراش في المستشفى حتى إنه لا يستطيع الذهاب إلى مكان قضاء الحاجة إذا أراد ذلك وكنت أنا بجواره ليلا ونهارا فقلت في نفسي هذه فرصة لا تقدر بثمن. وفي تلك الحال كان - رحمة الله عليه - يتفنن في مطالبه يختبرني هل أطيعه أم لا. ومن ذلك أنه في جوف الليل كان يأمرني بأن أحضر له نوعا من أنواع الفاكهة لا يوجد في ذلك الوقت فأذهب وأبحث في كل مكان حتى أجدها في تلك الساعة المتأخرة ثم أقدمها له فلا يأكلها .. فإذا أراد أن يقضي الحاجة لا يستطيع القيام فأضع يدي تحت مقعدته حتى يقضي حاجته في يدي .. ويتبول في يدي .. وأظل واضعا يدي حتى ينتهي من قضاء الحاجة، وهو يتعجب من هذا السلوك .. ثم أذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت