فقالت له امه: يا بني ارفق بنفسك.
قال: دعيني اتعب قليلا لعلي أستريح طويلا، يا اماه إنَّ لي غدا موقفا طويلا بين يدي رب جليل، ولا ادري أيُؤمر بي إلى ظل ظليل، أو إلى شر مقيل!!
قالت: يا بني خذ لنفسك راحة.
قال: لست للراحة اطلب كأنك يا أماه غدا بالخلائق يساقون إلى الجنة، وأنا ُأساق إلى النار مع أهلها. فتركته وما هو عليه ...
ففكر فيها وجعل يبكي حتى غشي عليه، فجاءت أمه اليه فنادته فلم يجبها ..
فقالت له: يا حبيبي وقرة عيني أين الملتقى؟
فقال بصوت ضعيف: يا أماه ان لم تجديني في عرصات القيامة فاسألي مالكًا خازن النار عني. ثم شهق شهقة فمات رحمه الله تعالى ..
فغسلته أمه وجهزته وخرجت تنادي، أيها الناس هلموا الى الصلاة على قتيل النار. فجاء الناس من كل جانب فلم ير أكثر جمعا ولا أغزر دمعا من ذلك اليوم. فلما دفنوه نام بعض أصدقائه