فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 704

وفي طريقنا إلى الفندق الذي نسكن فيه، أصيب صديقي بحالة إعياء شديدة، ولم أكن في حالة عقلية تسمح لي بمساعدته، لكن كنتُ أغالب نفسي فأوقفت سيارة أجرة حملتنا إلى الفندق.

وفي الفندق .. استُدعي الطبيب على عجل، وأثناءها كان صديقي يتقيّأ دمًا، وبعد ثلاثة أيام من العلاج المركز، عدنا إلى أهلينا وحالة صديقي الصحية تزداد سوءًا. وبعد يوم من وصولنا، نقل إلى المستشفى، ولم يبق على دخول رمضان غير أربعة أيام.

وفي ذات مساء، ذهبتُ لزيارة صديقي في المستشفى، وقبل أن أصل إلى غرفته لاحظت حركة غريبة، والقسم الذي يوجد فيه صديقي (مقلوب) على رأسه، وقفتُ على الباب، فإذا بصراخ وعويل. لقد مات صاحبي لتوه بعد نزيف داخلي عنيف، فبكيتُ، وخرجت من المستشفى وأنا أتخيل أنني أنا ذلك الإنسان الذي ضاعت حياته، وانتهتْ في غمضة عين، وشهقت بالبكاء وأنا أتوب إلى الله .. وأنا أستقبل رمضان بالعبادة والاعتكاف والقيام، وقراءة القرآن، وقد خرجت من حياة الفسق والمجون، إلى حياة شعرتُ فيها بالأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار، وقد كنت بعيدًا عن ذلك، أستمرئ المجون والفجور، حتى قضى صاحبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت