الصفحة 26 من 52

وفجأة .. بدأ جسمه يتغير ويتحول إلى اللون الأزرق

خاف الأب ففك قيد الطفل ثم سارع بنقله إلى المستشفى لأنه كان في غيبوبة

بعد فحوص سريعة قرر الأطباء أنه لا بد من بتر أطراف يديه ورجليه حيث إن الدم تسمم ، وفي حالة وصل الدم إلى القلب فإنه قد يموت

قرروا البتر فوقَّع الأب على القرار وهو يبكي ويصيح

كانت المصيبة عندما خرج الابن من العملية فأخذ ينظر إلى أبيه ويقول: أبي ، أبي ، أعطني يدي ورجلي ولا أعود مرة أخرى إلى مثل هذا العمل .

"شريط: يا أبت"محمد الدويش

-رجلان كان بينهما علاقة حميمة في الله ، قام أحدهما بإدخال جهاز التلفاز إلى بيته دون علم صاحبه بعد الضغط الكبير من الزوجة والأولاد.

مات صاحب التلفاز ، وبعد الفراغ من دفنه توجه صاحبه الحزين الصابر إلى مسجد ونام فيه

رأى في منامه صاحبه مسود الوجه تظهر عليه آثار الإرهاق والتعب وكأنه معذب عذابًا شديدًا

فسأله: ما بالك هكذا ؟

قال: يا فلان ، أسألك أن تذهب إلى بيتي وتخرج جهاز التلفاز ؛ فإني منذ وضعتموني في قبري إلى الآن وأنا أعذب بسببه

استيقظ من منامه واستعاذ بالله من الشيطان وغير مكانه ثم نام فرآه مرة أخرى على أشد من حاله الأولى يبكي ويطلب منه إخراج التلفاز من بيته

فقام وغير مكانه ونام لشدة تعبه فشاهد صاحبه يركله بقدمه ويقول: قم .. أنسيت ما بيننا .. أسألك بالله .. أسألك بالله إلا ذهبت وأخبرت أهلي فإن كل ساعة ودقيقة تأخير فيها زيادة لسيئاتي وزيادة في عذابي .

يقول: فقمت وذهبت إلى داره وأنا بين مصدق ومكذب أن في بيته هذا الجهاز

دخلت عند الأبناء وطلبت اقتراب الزوجة والبنات بحيث يسمعون ما سأقول: فحدثتهم بالخبر ووصفت لهم ما رأيت من آثار العذاب على جسد أبيهم ووجهه ، فبكى النساء والأطفال وبكيت معهم .

وقام أحد الأبناء العقلاء المحب لوالده ، وحمل الجهاز أمام الجميع وحطمه ، فحمدت الله وذهبت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت