الصفحة 3 من 52

1 ـ من أخبار العلماء

كان العلماء وما زالوا شموس هداية للناس ينشرون العلم ويقتفون أثر النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا بهم قدوات حية تسير بين الناس وتقرب لهم حياة السلف الصالح .

وهكذا كان شأن العلماء على امتداد تاريخ الإسلام .. وحتى هذا الزمان .

فكم من عالم تناقل الناس اسمه وعلمه ، وجهلوا حاله وأخباره التي تعد نوادر للمسلمين أن يفخروا بها وينتهجوا أثرها .

وقد رأيت أن أبدأ هنا بذكر أخبار بعض هؤلاء العلماء المعاصرين أداءًا لحقهم واقتداءًا بسيرتهم .

* يقول الشيخ محمد الشنقيطي:

"أذكر رجلًا كان في ضعف وضيق حال ؛ كان يذهب ويسعى لوالده فإذا جاء بالأجرة في يومه جاء ووضعها على الطاولة ويستحي أن يمد يده لأبيه ، فلما سألته وقلت له لم ؟"

قال: أستحي أن أرفع يدي على يد أبي فتكون منة على والدي .

قال ( يحكي وهو عالم من العلماء ) : كنت لما أضع المال بين يديه يدعو الله ويقول: اللهم ارزق ابني القرآن واجعله من أهله.

فبلغ أكثر من عشرين عامًا وهو تائه في الأعمال ، حتى شاء الله يومًا وهو راجع من عمله أن يلتقي بعالم كان عمدة للفتوى في بلده .. فقال: أي بني ، ما هذا الذي أنت فيه ؟

قال: ما ترى .. أسعى في الرزق

قال: هل لك أن تجعل لي يومًا من أسبوعك ؟

قال: نعم ، ونعمت عيني بذلك

فما زال يتردد على ذلك العالم حتى جاء اليوم الذي يناقش فيه رسالة في الدكتوراه في تفسير القرآن العظيم

فلما دعي إلى المناقشة وجلس إذا بشيخه وأستاذه يقوم له مهابة وإجلالًا لما كان فيه من العلم .. وقال: تفضل يا شيخ فلان .. فجلس يبكي

فقال له: تبكي ونحن نريد أن نجلك ؟!!

قال: ذكرت دعوة أبي رحمه الله"."

"رحمة الضعفاء"محمد الشنقيطي

* يقول الشيخ الطحان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت