وفي تلك اللحظة - لحظة الانفجار - مات عدد ممن كانوا حوله ، وأصيب رحمه الله بجراحات بالغة ، فنقل فورًا من لاهور إلى مدينة الرياض ليتلقى عناية مركزة في واحد من اكبر مستشفياتها ، وما هي إلا ساعات حتى فاضت روحه إلى بارئها شهيدًا إن شاء الله ، فصُلي عليه في الجامع الكبير ودفن في المدينة المنورة رحمه الله رحمة واسعة.
ذكر أحد الذين شاهدوا والده وهو يصلي في الجامع الكبير ؛ رآه بعد أن صلى رجلًا طاعنًا في السن يرفع يديه ترتجفان رهبة ودعاءً ورجاءً لله ، ودموعه تتساقط على وجنتيه وهو يدعو بالأردية: الحمد لله الذي جعل موته على هذه الحالة.
"مقتل الشيخ إحسان إلهي ظهير"البريك
* سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب حفيد إمام الدعوة ، فعل به العثمانيون فعلى ما فعلت بأحد مثله ؛ جعلوه في فوهة المدفع ثم أوقدوا هذا المدفع وجعلوا أجزاءه تتطاير وأشلاءه تتناثر .. لمَّا قام إمام الدعوة وكفَّرَهم بباطلهم وبدعهم وقبورهم وضلالهم .
"مقتل الشيخ إحسان إلهي ظهير"البريك
2 ـ التوبة
لأمر التوبة سر عظيم يعرفه التائبون المقبلون على الله ؛ أمر يجعل دمعة العين قريبة ، وحس العلاقة بالله مرهفًا ، وسرٌ يجعل التائب بادي الانكسار ولكنه عظيم القدرة على رغبات نفسه ، ظاهر الحزن ولكن له قلب برقص سعادة وسرورًا بين يدي مولاه وخالقه الذي اصطفاه لمنزلة التوبة العظيمة التي حرم منها الكثير بإعراضهم عن الخير والذكر .
نسرد فيما يلي بعض قصص التوبة عسى أن ينفع الله بها من أراد صلاح نفسه ودعوة غيره:
* يقول الشيخ محمد المختار الشنقيطي: أذكر رجلًا قبل عشر سنوات كان راتبه قرابة عشرة آلاف ريال من عمل ربوي ، ولم يكن المبلغ بسيطًا وقتئذ.
جاءه رجل صالح فذكّره وخوفه بالله ، فتأثر الرجل وترك عمله الربوي وهو في مرتبة عالية ..