الشيخ إبراهيم بوبشيت
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق خلقه أطوارًا ..
وصرَّفهم في أطوار التخليق كيف شاء ؛ عزةً واقتدارًا ..
أرسل الرسل إلى المُكلفين ؛ إعذارًا منه وإنذارًا ..
فأتمَّ بهم على من اتبع سبيلهم نعمته السابغة ، وقام بهم على من خالف مناهجهم حجته البالغة ..
وقال: { هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ} ..
فنصب الدليل ..
وأنار السبيل ..
وأزاح العلل ..
وقطع المعاذير ..
أقام الحجة ..
وأوضح المحجة ..
وقال هذه رسلي مبشرين منذرين ..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ..
كلمةً قامت بها الأرض والسماوات ..
وفطر الله عليها جميع المخلوقات ..
عليها أُسست الملة ..
ونُصبت القبلة ..
ولأجلها جُلّدت سيوف الجهاد ..
وبها أمر الله سبحانه وتعالى جميع العباد ..
فهي { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } ..
هي كلمة الإسلام:
لا إله إلا الله ..
هي مفتاح دار السلام ..
هي أساس الفرض والسنة ..
( ومن كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ) ..
اللهم اجعلنا منها يا حيّ يا قيوم ..
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ..
وصفيه وخليله ..
وقدوتنا من خلقه ..
أقام الله به الحجة على عباده ..
إنه امينه على وحيه ..
أرسله رحمة للعالمين ..
وقدوة للعالمين ..
ومحجة للسالكين ..
وحجة على المعاندين ..
وحسرة على الكافرين ..
ترك أمته على المحجة البيضاء ، والطريق الواضحة الغرَّاء ..
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ؛ وملائكته وأنبيائه ورسله ..
اللهم صلي على محمد يا ربّ العالمين ..
واحشرنا في زمرته يا أكرم الأكرمين ..
واجعلنا من أتباع هديه يا أرحم الراحمين ..
إلهي ..
إلهي ؛ ويا مولاي أنت المنعم المتفضل ..
والمعطي الخيرات والمتكرم ..
لا إله إلا أنت سبحانك ..
لا أله إلا أنت سبحانك ..
من تلألأت بأجل المحامد أسماؤه ..