فهرس الكتاب
فينزل الحجاج يبكون ويذرفون الدمعات ، ويبدأ هذا وذاك وذاك يقولون: زورونا في مخيمنا ..
زورونا في مكاننا ..
زورونا ..
يقول الأحبة: فيذهب بعض طلاب العلم معنا لزيارة هذه المخيمات فيستقبلونهم استقبلالًا بحفاوة وإكرام ..
والعجيب أنهم يدعوننا لزيارتهم في بلادهم ؛ ولقد زرناهم في بلادهم ..
ولقد زرناهم في بلادهم ..
ولقد جاء رجل وحدثني بها قبل شهرين تقريبًا ..
جاء من أدغال إفريقيا ..
يقول: ذهبنا إلى هناك ..
قصدنا أحد التجَّار ..
مسكنه تقريبا 10 كيلو في 10 كيلو ..
دخلنا ذلكم القصر ..
أغلب الذين عنده من الهندوس ، وهو رجل مسلم تاجر ..
زرناه ..
بدأنا نذكر له الدين ..
أوَ تدرون ما الذي قال !!..
لقد قال لهم: إنني أتبرع بقصري هذا كله على دار تحفيظ القرآن ، وأجعله في سبيل الله ؛ وأبني لي قصرًا آخر ..
ثم قال للعمال: إما أن تسلموا وإما أن تخرجوا ..
فقالوا: أسلمنا ودخلنا في دينك ..
إنها الدعوة إلى الله ..
إنها الدعوة إلى الله ..
وفي العام الماضي مع الوزارة وبعد إلقاء كلمة على الحجاج من نيجيريا وبعد الكلمة وقف أمامي رجل نيجيري احمَّرت عيناه ..
احمَّرت عيناه ؛ فقال كلمات لا أفهمها وأنا أنتظر على عجل ماذا يقول لي ..
قال المترجم بعد الانتهاء: إنه يقول جزاك الله خيرًا على ما قلت وقدَّمت ، ولكن نحن في قريتنا لم يزورنا ولا داعية إلى الله ، والنصارى معنا من عشرات السنوات يسكنون معنا ..
إنَّ هذا الرجل صاحب المطوية ماذا قدَّم لدين الله ..
إننا لا بدَّ أن نتساءل أيضًا ..
فلا ننسى صاحب المطوية الذي قدَّم دريهمات لدين الله فنصر الله بها رجل نصر الدين وأقام بالدين ..
ولكن أعود لصاحبنا فأقول لكم جميعًا: عظَّم الله أجركم فيه ..
لقد مات بعد أن انتشر مرض السرطان في جسمه كله ..
اللهم اقبله يا ربَّ العالمين ..
اللهم اقبله يا ربَّ العالمين ..
اللهم اقبله يا ربَّ العالمين ..