والله لن يبدأ لنا انطلاق ولا نصرة ولا تأييد ولا دفاع ولا قوة إلا إذا انطلقنا من المساجد ..
وإذا أردت أن تعرف قوة إيمانك ، وقوة عقيدتك ، وقوة صدقك ، وحلال عزيمتك الراسخة ؛ فانظر تبكيرك للمسجد ..
أعود للعم عابد: إنه رجل سمته وصلاحه ووقاره ..
يقول أهل المنطقة: لقد عُرف عن هذا الرجل كفيف البصر من زمن بعيد ..
من زمن بعيد ..
ولقد غُيَّر هذا الحبل أكثر من مرة ..
أكثر من مرة ..
أكثر من مرة ..
فأين ..جيران المساجد الذين لا يشهدون الصلوات الخمس في المسجد !..
فأين ..الذين حرصوا على الوظائف وغيرها !..
إنها قصة التميز الأولى فلا تنساها رعاك الله ..
فلا تنساها رعاك الله ..
وأنطلق معكم انطلاقة سريعة إلى تميز آخر ..
إنه صاحب المطوية الصغيرة ..
سألت أحد الأحبة ؛ مدراء أحد مراكز الجاليات في المملكة وقلت له: حدثني بأعجب قصة قد مرت عليك خلال خدمتك في هذا المجال الدعوي ..
فقال: إنَّ أعجب قصة قد مرت علي ..
كنت جالسًا في هذا المكتب فجاءني رجل فلبيني يريد الدخول في الإسلام ..
فرحت بذلك وابتهجت ؛ لأننا نحن الذين نذهب إليهم ، وحريصين عليهم ..
وهذا يأتيني لمكاني ..
قلت في نفسي الحمد لله ..الحمد لله ..
فقال: كيف الدخول في الإسلام ؟..
فبدأت أعلمه بذلك حتى قلت له: أن تنطق بالشهادة ..
فقلت له: قل أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنَّ محمدًا رسول الله ..
نطق بها ولسانه يتعثر ..
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله ..
{ فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } ..
لقد انطلقت بداية التميز في هذه القصة ..
إنه بدأ نور الإيمان يتحرك في قلبه ..
إنه رجل طالما دعا غير الله ..
طالما سأل غير الله ..