أَحْوَالُ سُوءٍ بَدَتْ فِينَا عَلاَنِيَةً ... نَعَوذُ بِاللهِ مِنْ حَالٍ عَوَاقِبُهَا ... كَأَنَّ ذِكْرَ إِلَهِ العَرْشِ سَاقِطَةٌ ... فَلاَ تَحِلُّ بِأَرْضٍ أَوْ تَسِيِرُ بِهَا ... جَرَائِدُ الوَقْتِ لاَ تَخْلُو صَحَائِفُهَا ... كَذَلِكَ الإِسْمُ تَعْبِيدًا لِخَالِقِنَا ... مَعَ التَّصَاوِيرِ آيَاتُ الْجَلِيلِ تُرَى ... وَمَا تَشَاءُ مِنَ الأَوْرَاقِ مُمْتَهَنٌ ... حَفَائِظُ الطِّفْلِ لاَ تَخْفَى نَجَاسَتُهَا ... وَأَسْوَأُ السُّوءِ أَنْ نُوُلِي إِهَانَتَنَا ... قَدْ كَانَ إِشْفَاقُنَا فِيمَا مَضَى حَزَنًا ... وَلَيْسَ هَذَا صَغِيِرًا يُسْتَهَانُ بِهِ ... مَعَ النَّجَاسَةِ تَلْقَاهَا مُبَعْثَرَةً ... حَيْثُ اسْتُخِفَّ بِأَذْكَارِ الْجَلِيلِ وَمَا ... بِلاَ ارْتِيَابٍ تَجَاوَزْنَا الْحُدُودَ وَمَا ... إِنَّا نَخَافُ عُقُوبَاتٍ مُعَجَّلَةٍ ... فَسُنَّةُ اللهِ لاَ تَبْدِيلَ غَيَّرَهَا ... نَعْصِي الإِلَهَ وَنَرْجُو خُلْفَ مَوْعِدِهِ ... صَلَّى الإِلَهُ عَلَى مَنْ جَاءَ يُرْشِدُنَا ... . ... وَمُظْهِرُ السُّوءِ عُقْبَاهُ إِلَى النَّدَمِ ... حُلُولُ سُخْطٍ مِنَ الْجَبَّارِ مُنْتَقِمِ ... مِنَ الْمَتَاعِ [1] وَشَيْءٌ غَيْرُ مُحْتَرَمِ ... إلاَّ رَأَيْتَ مِنَ الآيَاتِ وَالْحِكَمِ ... وَفِي الدُّرُوسِ خَلِيطٌ غَيْرُ مُنْسَجِمِ ... بَيْنَ القَمَائِمِ أَوْ يُلْقَى عَلَى الرَّغَمِ ... كَذَا الْحَدِيثُ وَمَا هَذَا بِمُلْتَئِمِ ... اسْمُ الْجَلاَلَةِ فِيهَا غَيْرُ مُحْتَشَمِ ... تُخَالِطُ الذِّكْرَ وَالغَيْرَاتُ فِي عَدَمِ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَيْنَا غَايَةَ الكَرَمِ ... أَنْ يَسْتَخِفَّ رَعَاعُ النَّاسِ بِالنِّعَمِ [2] ... لَكِنَّهُ زَمَنٌ قَدْ حَيَّرَ الفَهِمِ ... فَجَاءَ أَعْظَمُ مِمَّا دَارَ فِي الوَهَمِ ... جُرْحٌ سَيُؤْلِمُ مَنْ قَدْ مَاتَ بِالأَلَمِ ... بَيْنَ العِبَادِ وَبَيْنَ الرَّبِ مِنْ رَحِمِ ... نَعَضُّ مِنْهُنَّ أَيْدِينَا مِنَ النَّدَمِ ... مِنْ عَصْرِ (آدَمَ) حَتَّى آخِرِ الأُمَمِ ... هَذَا الغُرُورُ، وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ ... لِكُلِّ رُشْدٍ وَيَجْلُو غَيْهَبَ الظُّلَمِ ... .
(1) «سِقْطُ الْمَتاع» يُوصَف به ما يُستهانُ به.
(2) مثل التمر والخبز وغير ذلك من نِعَم الله تعالى.