فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 75

غلاء المهور وأضراره

لاشك أن الزواج ضرورة من ضروريات الحياة؛ إذ به تحصل مصالح الدين والدنيا، ويحصل به الارتباط بين الناس، وبسببه تحصل المودة والتراحم ويسكن الزوج إلى زوجته والزوجة إلى زوجها قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} [الروم: 21] ، وبالتزوج يحصل تكثير النسل المندوب إلى طلبه كما في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم» [1] والتزوج أدعى إلى غض البص وإحصان الفرج والعفة ونرى أن حياة المتزوج أحسن من حياة الأعزب بكثير فإن المتزوج تكون نفسه مطمئنة وعيشته هنيئة وتتوفر لديه أسباب الراحة والدعة والسكون وتزكو بذلك أمور دينه ودنياه كما في الحديث: «إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الثاني» [2] خصوصًا إن وفق لامرأة صالحة قانتة حافظة للغيب بما حفظ الله، إن نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله، وقد جاءت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الأمر بالتزوج والترغيب فيه من ذلك قول الله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] .

(1) رواه أبو داود والنسائي.

(2) رواه البيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت