العلاقة بين الزوجين في نظر الإسلام [1]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا وإمامنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد.
فقد وضع الإسلام الحدود الفاضلة بين حق الزوج وحق الزوجة وسنرى كيف جعلها الإسلام حقوقا يحتمها الحب والوفاء، وسنذكر طرفا من حقوق الزوج على زوجته، وحقوق الزوجة على زوجها ولنبدأ بحقوق الزوج على زوجته وهي:
1 -طاعة الزوجة له بالمعروف: وهي طاعة تحتمها المصلحة المعنوية المشتركة بين كل شريكين، إنها ليست طاعة العبد لسيده، ولا الذليل لمستعبده، إنما هي طاعة الأخ الصغير للأخ الكبير، هذه هي الطاعة التي يطلبها الإسلام من الزوجة لزوجها وهي القوامة التي أشار إليها القرآن بقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] .
2 -أن ترعى شعوره فتبتعد عما يؤذيه: من قول أو فعل أو خلق، وأن تراعي ظروفه المالية ومكانته الاجتماعية فلا تضيق ذرعا بعمله خارج البيت ما دام عملا شريفا يتكسب منه، ولا تجبره على شراء شيء لا يستطيع أن يقدمه لها إلا أن يسرق أو يستدين، ولقد كان من عادة نساء السلف الصالح رضوان الله عليهم أن تقول الزوجة أو البنت للرجل حين يخرج من البيت اتق الله وإياك وكسب الحرام، فإنا نصبر على الجوع والضر، ولا نصبر
(1) كتبها الشيخ مبارك الرشود