معها في كل ما يؤذي شرف الأسرة أو يعرضها لألسنة السوء، فمن أغضى عن زوجته وهو يرى أو يسمع عنها، ما يشين، فقد أخرج نفسه من زمرة الرجال الذين لهم المكانة عند الله وعند الناس، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أتعجبون من غيرة سعد بن عبادة، أحد الصحابة والله لأنا أغير منه والله أغير مني» [1] والغيرة غيرتان غيرة محمودة وهي: ما كانت في محلها وفي حدود الاعتدال، والغيرة المكروهة هي التي تحدث عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «من الغيرة غيرة يبغضها الله عز وجل، وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة، وغيرة يحبها الله وهي الغيرة في الريبة» [2] .
5 -أن ينبسط معها في البيت: فيهش للقائها، ويستمع إلى حديثها ويمازحها، ويداعبها، وقد يظن بعض الجاهلين أن مداعبة الزوجة تتنافى مع الورع والوقار، وهذا خطأ فاحش فلقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو العابد الخاشع والقائد الحاكم يسابق زوجته عائشة رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم» [3] .
6 -أن يحسن خلقه معها، فيكلمها برفق ويتجاوز عن بعض الهفوات، ويقدم لها النصح بلين تبدو فيه المودة والرحمة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا، الموطؤون أكنافا، الذين
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه النسائي وأبو داود وأحمد وابن ماجه والدارمي وصححه الحاكم.
(3) رواه الترمذي وابن حبان والحاكم وصححوه.