فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 75

تحريم تبرج النساء

واختلاطهن بالرجال والأمر بالحجاب

واعلموا أيها المسلمون وأيتها المسلمات أن من أعظم الذنوب وأضر الفتن ما تفعله أكثر نساء هذا الزمان من خروجهن من بيوتهن فاتنات مفتونات على حال من التبرج والزينة والطيب والتكشف وإظهار المفاتن ومخالطة الرجال تسخط الله وتوجب غضبه وحلول نقمته، والله عز وجل يقول: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: 33] .

ويقول سبحانه وتعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31] .

وقال - صلى الله عليه وسلم - «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [1] فقوله - صلى الله عليه وسلم - لم أرهما أي: في حياته وهذا الحديث من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - فقد وقع في هذا الزمان ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - حيث وجدت النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب قصيرة العاريات بما ظهر من أجسادهن، ووجدت الكاسيات بما عليهن من ثياب وخمر شفافة لا تستر ما تحتها فهن عاريات بما يظهر من أجسادهن من وراء تلك الثياب، وشبيه بالعري بل قد يكون أبلغ منه في الفتنة لبس الثوب الضيق الذي يظهر مفاتن المرأة ومغازلها وهو ثوب أكثر من يلبسه العاهرات،

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت