فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 261

بعد ساعات قليلة من تنفيذ عمليات 11/9 بدأت الأصابع الغليظة تتوجه نحو العرب والمسلمين، دون أن يكون هناك أي دليل يمكن الاستناد إليه، سوى اقتران الإرهاب بالعرب والمسلمين في الذهنية الغربية ورسوخها عبر السنوات الماضية، ومنذ ذلك الحين وكأن حجرًا ألقي على عشّ للدبابير فانطلقت بعشوائية نحو الهدف، وهو اتهام العرب والمسلمين. ومنذ الأيام الأولى للهجمات، ملأت صورة نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق الشاشات الفضائية الأميركية، وهو يحرض الأميركيين على العرب باعتبارهم الفاعلين، ويركز في أحاديثه ومناقشاته المتنوعة على (( المنظمات الإرهابية الفلسطينية ) )ومدى ما تعانيه (( إسرائيل ) )منها. ومن ذلك مثلًا أن أغلبية وسائل الإعلام التشيكية ما انفكت توجه الاتهامات الجماعية للعرب والمسلمين، وتعمدت الخلط بين الإرهاب وبين الإسلام تارة وبين الانتفاضة الفلسطينية والهجوم على الولايات المتحدة تارة أخرى، وذلك بهدف توجيه الرأي العام التشيكي نحو قناعات محددة وأحكام مسبقة، تنبع من الحرص على الاتهام من خلال الهوية القومية والدينية. وهذا يدل في رأيي على أن الصهيونية تمسك بتلابيب الإعلام التشيكي، كما فعلت بإعلام كثير من الدول، ولا سيما الغربية والأميركية. وقد قامت السياسة العربية حينذاك بتقديم الاحتجاجات إلى الحكومة التشيكية، ولكنها مضت، كالكثير من الاحتجاجات العربية، زوبعة في فنجان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت