فهرس الكتاب
إن المعطيات التي تقدمها أجهزة التحقيق في الولايات المتحدة لا يمكن الاستناد إليها، إذا لم تكن هناك تحقيقات ومحاكمات قانونية عادلة. وقد ظهرت معلومات جديدة حول طريقة تنفيذ الهجمات وسر الغموض الذي لا يزال يحيط بهيئة منفذي تلك الهجمات. من هذه المعلومات عدد من النظريات التي يتم دراستها بسرية تامة بين الأمن القومي الأميركي ومسؤول شركة بوينغ، ومفادها أن الطائرات التي استخدمت في الهجمات تم التحكم بها عن بعد عبر أجهزة تحكم خاصة. أفقدت قادة الطائرات سيطرتهم نهائيًا عليها.
وإذا كانت الاتهامات الموجهة لابن لادن، بقيت ضمن دائرة الشبهات، حتى بعد أن بثت وزارة الدفاع الأميركية شريطًا مصورًا لابن لادن وبعض جماعته وهم يتحدثون عن قيام جماعتهم بالعملية، لأن هذا الشريط قد شككت فيه جهات متعددة، وأنا، بحسب خبرتي المتواضعة في هذا المجال، فقد لاحظت، وأنا أتمعن في الشريط، أن هناك إمكانية كبيرة في التلاعب بالصوت ودبلجته بالشكل الذي يؤدي الهدف، إذ ليس هناك تطابق تام وواضح بين حركة الشفاه ونبرة حروف الكلمات. إذن، فالمسألة غير محسومة في هذا المجال، وهذا ما حدا بالكثيرين للاعتقاد أن جهات أخرى يمكن أن تكون وراء هذه العملية.
ذكر هيكل في مقاله السابق بتاريخ 2/10/2001 أن الصراخ علا باتهام بن لادن، في حين كانت هناك جهات مسؤولة (أوروبية على وجه الخصوص) تطرح تصورات مختلفة، بعضها فيه الكثير من إمكانية التصديق. ويرى هيكل أن العملية تتخطى إمكانيات بن لادن، إضافة إلى أنه موضع رقابة مستمرة لا يستطيع الإفلات منها.. والشواهد تكاد تنطق بأن الفاعل طرف مستجد على الساحة لم يُراقَب من قبل، وليست له سوابق تضعه في دائرة المراقبة، ويزكي حقيقةَ أن الفاعل طرف جديد وأنه قدم مستوى علميًا ممتازًا في دراسته لخطته، لم يظهر من قبل.